السيد الخميني

511

كتاب البيع

وكذا القول : بلزوم العلم بمراتب الصفات ، ولزوم الاختبار لتشخيص المراتب ( 1 ) . فتحصّل من ذلك : أنّه لو كان المستند الحديث المذكور ، لا يمكن القول بالبطلان فيما عدا الجهالة في الذات والكمّيات ، هذا كلّه إن كان المراد بالغرر الجهالة ، كما بنوا عليه ( 2 ) . الروايات المؤيّدة لبطلان المعاملة مع جهالة الأوصاف ثمّ إنّه يمكن أن يستأنس لبطلان بيع الغرر مع جهالة الأوصاف التي هي مورد رغبة العقلاء - وإن لم تكن من الكمّيات - بجملة من الروايات : منها : ما في بيع السلف ، كصحيحة الحلبيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لا بأس بالسلم في الحيوان ، إذا سمّيت الذي يسلم فيه فوصفته » ( 3 ) . وصحيحة زرارة : « لا بأس بالسلم في الحيوان والمتاع ، إذا وصفت الطول والعرض ، وفي الحيوان إذا وصفت أسنانها » ( 4 ) . بناءً على أنّ وصف الطول والعرض ، كناية عن التوصيف التامّ الرافع للجهالة ; بقرينة ذكر الحيوان ، وإرداف المتاع به ، وظهور الشرط في الرجوع إلى كليهما ، وبقرينة كون أكثر الأمتعة لا يطلب فيها الطول والعرض .

--> 1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 321 / السطر 18 . 2 - مختلف الشيعة 5 : 268 - 269 ، مفتاح الكرامة 4 : 226 / السطر 9 - 10 . 3 - تهذيب الأحكام 7 : 41 / 174 ، وسائل الشيعة 18 : 285 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 1 ، الحديث 9 . 4 - تهذيب الأحكام 7 : 41 / 175 ، وسائل الشيعة 18 : 286 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 1 ، الحديث 10 .